قبل أن تطلبي الطلاق... وقبل أن تقول: طالق

د. حمد بن عبدالله القميزي

 لقد شرع الإسلام الزواج وحث عليه لما يترتب عليه من فوائد للفرد والمجتمع، كما شرع الطلاق لما يترتب عليه من حلول لمشكلات وخلافات لا تتم إلا به، وجعله الإسلام آخر الحلول عند حدوث الخلافات بين الزوجين واستعصاء حلها بشتى الطرق.


والمتأمل لواقع المجتمع والمتتبع لقضايا الأسر في مضانها يلحظ ارتفاع نسبة الطلاق وأحياناً بل وغالباً لأسباب يمكن علاجها قبل أن يُلجأ إلى هذا الحل الأخير فـ( آخر الدواء الكي)، وقبل أن تطلبي الطلاق أيتها الزوجة وقبل أن تقول أيها الزوج: طالق فتذكرا أنكما أنتما من اختار ورضي بهذا الزواج ولم يجبر أحد منكما عليه غالباً، بل كان بعد رضاكما وموافقتكما، ولهذا فحريٌ بكما أن ترضيا وتصبرا على هذا الاختيار وتصلحا كل ما بينكما من مشكلات وخلافات، وعليكما عدم العجلة في اتخاذ هذا القرار الذي قد لا رجعة فيه فـ( في التأني السلامة وفي العجلة الندامة)، وعند تراودكما فكرة الطلاق فيمكن أن تؤجلا الموضوع لأشهر بل وإلى السنة أحياناً، ففي هذه المدة تتغير نفوس وتصلح أحوال وقد يحدث الله لكما أمراً تكون عاقبته لكما خيرا.

كما أن عليكما ألا تطلبا الكمال فلكل منكما عيوب فلستِ أكمل الزوجات حتى تطلبي زوجاً مثالياً، ولست أنت أكمل الأزواج حتى تطلب زوجةً ملاكاً، وإن كرهتْ أو كرهتِ خلقاً ففيكما أخلاقاً أخرى جميلة يتمنها آخرون، و(أمسك قردك لا يجيك أقرد منه).

ثم ماذا بعد الطلاق؟ هل ستحصلين على ذلك الزوج أو ستحصل على تلك الزوجة التي وضعها كل منكما في مخيلته؟ وهل ستحصلان عليه قريباً أو بعد سنة أو بعد سنوات ذهبت فيها القوة والشباب والنشاط والجمال وبقي خلافها، وإن كان بينكما أبناء أو بنات أو كليهما فما هو مصيرهم ومن سيتولى تربيتهم بعدكما، فقد تتزوجين وقد تتزوج ويبقى أولئك الأبناء والبنات تحت رحمة وشفقة الآخرين غيركما؟ فمن الحرص عليهم أن تصبرا على بعضكما وأن لا تفكرا بالطلاق لأسباب يمكن حلها والصبر عليها.

وتذكري أيتها الزوجة قبل أن تطلبي الطلاق أن الزوج هو الأكثر دواماً لك بعد الله، فلا الأم ولا الأب فضلاً عن الأخوان أو الأخوات وباقي الأقارب ستكون علاقتهم ومسئوليتهم عنك كعلاقة ومسئولية الزوج، و أسالي من جلست سنين طوال تنتظر من يطرق الباب كائناً من كان ولكن لم يطرق الباب أحد، وأسال أيها الزوج من طرق الأبواب ولم يفتح له باب أو فتح له باب تمنى فيما بعد أن لو لم يفتح.

ولا تظنا أن بيوت غيركما خالية من الخلافات الزوجية، ولو سلم أحد من ذلك لسلم بيت النبوة، وكما قيل:(البيوت معمورة والأحوال مستورة )، ولكنهم صبروا وعفوا وشاوروا، فسارت أمورهم وحلت مشاكلهم وتربى أبنائهم، فقبلا أن تصلا إلى هذا القرار هلا تأملتما ووازنتما بين الحسنات والسيئات، فمن غلبت حسناته سيئاته فهو على خير، والحسنات يذهبن السيئات.

ومن المعصوم وحاز الكمال من الأزواج والزوجات فكل العيوب وكل النواقص يمكن أن تغتفر ويصبر عليها ويتكيف كل منكما عليها مع الآخر إلا ترك الصلاة، فسوء الخلق والجفوة والضعف الجنسي والسهر وكثرة الأعمال وقلة النفقة وسوء الطبخ وقلة الجمال كلها يمكن الصبر والتأقلم عليها والتكيف معها، ويحدث الله بعد عسرٍ يسرا، وليس عيباً إن يكن الطلاق بعد محاولات للإمساك بالمعروف والصبر والإصلاح، ولكن عندما يحدث لمجرد هوى أو لأسباب تافهة فإنه يسبب صدمة نفسية لا تنسى لها آثارها السيئة عليكما، فأنت رجل مطلِق وأنتِ أمراة مطلقة، والمجتمعات كما تعلمان لا ترحم المتهورون ولا المدللون.
وقبل الطلاق وبعد محاولة حل الأمور بينكما بنفسيكما وصعوبته فابعثا حكماً من أهله وحكماً من أهلها يصلحا ما قد فسد ويقوما ما قد أعوج، وإن لم تجدا فهناك الاستشارات الأسرية والعائلية ولجان الإصلاح في المحاكم الشرعية وغيرها من وسائل الإصلاح والتوفيق.

أخيراً: وبعد التفكير في كل هذه الأمور والعمل بها ثم عدم القدرة على استمرار الحياة بينكما يمكن أن تطلبي الطلاق كما يمكن أن تقول: طالق

د.حمد بن عبدالله القميزي - مستشار أسري
gomaiziy@hotmail.com 

----------------------------------------------------------------------------------------------

أثر السن والتعليم في الزواج

أنا مطلقة عمري (24) سنة من أربع سنوات تقدم لي رجل متزوج يكبرني بثلاث أعوام يقول إن زوجته لديها مرض عضوي لا تستطيع الإنجاب وفي طريقهم إلى الانفصال لكن استفساري منكم جزاكم الله خير هو هل فارق العمر مناسب أيضاً.

أنا متعلمة للمرحلة الجامعية وهو لا، هل هذا سيؤثر على العلاقة أم لا؟ وماهي النصائح التي تفيدوني فيها للإقبال على حياة زوجية وتجربة جديدة مع العلم أنني استخرت الله عزوجل ولم أشعر بشي ...وجزاكم الله كل خير

الاستشارة

أختي الكريمة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله الذي هيئ مثل هذا الموقع (موقع المستشار) الذي يسهم في معالجة كثير من المشكلات الأسرية والتربوية والنفسية والطبية، وأشكرك على ثقتك بموقع المستشار ومستشاريه وعرض مشكلتك عليهم، والحمد لله على أن وفقني لمساعدتك في اتخاذ القرار لهذه المشكلة التي تمرين بها.

أختي الكريمة: أنت مطلقة من أربع سنوات وعمرك 24سنة، وتقدم لك زوج يكبرك سناً بثلاث أعوام، وسؤالك هل فارق السن والتعليم يؤثر على الزواج؟

الجواب: لاشك أنه كلما كان الزوجان أكثر تقارباً في السن والتأهيل العلمي كلما كان ذلك أدعى لحصول التوافق الزوجي، ولكن ليس شرطاً لحصوله، بمعنى قد يكونان الزوجان متقاربان سناً وعلماً ولكن لا يحدث بينهما توافق، وقد يكون عكس ذلك ليس بينهما تقارب في السن والتعليم ويكونان متوافقان ومنسجمان ويعيشان حياة سعيدة هانئة.

أختي الكريمة: تعلمين أن الإسلام لم يشرط في قبول الزوج علما أو سناً وإنما شرط الدين والخلق، إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، فإذا كان الزوج الذي تقدم لك مرضي عنه في دينه وخلقه فأنصحك بالموافقة على الزواج منه, كما أنني أذكرك بأنك مطلقة ولا تنسي أن المطلقة يقل خطابها، والمرأة العاقلة –مثلك- تنتهز الفرصة المناسبة والرجل المناسب فإذا وجدتها فلا تفرطي فيها.

أختي الكريمة: أما النصائح التي تساعدك على تحقيق حياة زوجية سعيدة بإذن الله فهي كثيرة ولكن أجملها لك في النصائح التالية:

(1)طاعة الله عز وجل في إكمال مراسم الزواج والحياة الزوجية، وعدم مخالفة تعاليمه سبحانه وتعالى.
(2)رضا الله في رضا الزوج فاحرصي دائماً على أرضا زوجك فيما لا يغضب ربك عز وجل.
(3)تبعلي وتوددي لزوجك فكل زوج يحب الزوجة المتبعلة والودود.
(4)أملئ عين زوجك وبطنه وصية قالها وقالتها كثير من الأزواج والزوجات والآباء والأمهات.
(5)تعرفي على ما يحب زوجك واهتماماته ومارسي ما يحب وشاركيه في اهتماماته.

وهناك الكثير من الوصايا والنصائح يمكن مراجعتها في الكتب والمراجع والمجلات المتخصصة.

أخيرا: لا تتأخري في قبول الزواج إذا تحققت مواصفات الزوج (الدين والخلق)، وتماسكي بهذه النصائح وغيرها من النصائح الزوجية المفيدة، وفقك الله لحياة زوجية سعيدة .

المستشار التربوي

د. حمد بن عبدالله القميزي - موقع المستشار

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------

طالبتي تحب شابا!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أتمنى يا أستاذي الغالي أن تنصحني في مشكلتي هذه التي بدأت لي منذ 6 أشهر..
أنا معلمة علوم في إحدى مدارس المرحلة المتوسطة، وبدأت علاقة أخوية مع إحدى طالباتي، وكنت أحبها كثيرا وأحاول أن أبحث عن أي شيء يسعدها لا أعلم الحب هذا ما هو دافعه؟ ولكن كنت أحس أن هذه البنت بالذات لها تصرفات براءة الأطفال  وكنت أثناء تدريسي لها بالفصل أراها شاردة الذهن كثيرا ونادرا ما تنتبه على الرغم من أنها ذكية.
حاولت أن أتقرب منها وفعلا وصلت للذي أريده وأصبحت الطالبة قريبة مني جدا وتحبني.
وفي يوم من الأيام: جلست معها جلسة قالت لي: إنها تحب شابا - أنا عندها لم أستطيع الكلام من هول الخبر - المهم قلت لها الحب ليس حرام لكي أحسسها بالأمان لأني شعرت أنها خافت مني، وحتى تكمل لي قصتها.. أكملت الطالبة قصتها .. وطرحت عليها أسئلة كيف عرفتِه؟ قالت: كنت مسجلة في أحد المنتديات وكان هو أحد الأعضاء وأرسل لي على الخاص، وفي البداية رفضت لأني فعلا عمري ما سويت هذه الأشياء ولا أريد أن أفقد أهلي الثقة التي أعطوني إياها خصوصا والدي الذي أحبه ويحبني كثيرا.

الاستشارة

أختي الكريمة:   
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بداية أشكر لك اهتمامك برعاية ومتابعة طالباتك في المدرسة، وحرصك على معالجة ما لديهم من مشكلات وقضايا، وكذلك أحيي فيك نباهتك وشدة فطنتك لسلوكيات ومظاهر الطالبات في المدرسة، ثم إني أشكر لك ثقتك الكبيرة في موقع لها أو لاين ومستشاريه وعرضك هذه المشكلة عليهم. وأسأل الله التوفيق والإعانة لتقديم المشورة التي ترضي الله وتحقق لك ولطالبتك الفائدة والنفع في الدنيا والآخرة.
أختي الفاضلة: أنت تبحثين عن حل لمشكلة طالبة في المرحلة المتوسطة أحببتها كثيراً، وتسعين لتقديم ما يسعدها وينفعها، وخصوصاً أنك تشعرين أنها تتصرف ببراءة، كما لاحظت أنها شاردة الذهن كثيراً في الفصل. وبعد أن جلست معك وجلست معها أخبرتك بأنها تحب شاباً ! ثم أخبرتك كيف أحبت ذلك الشاب. ولم تكملي القصة         أو تذكري ما تريدين تقديم الاستشارة فيه !
ولكن أعتقد أنك تريدين معرفة الطريقة والأسلوب المناسب لتوجيه تلك الطالبة وتخليصها من حب ذلك الشاب؟
وأقول لك أختي الفاضلة: تعيش كثير من بناتنا وطالباتنا فراغاً إيمانياً وعاطفياً، مما يدفعهن إلى التساهل في إقامة أي علاقة مع أي إنسان كائناً من كان من أجل إشباع ذلك الفراغ، وعندما يسعى الآباء والأمهات والمربون والمربيات إلى إشباع ذلك الفراغ فإن أولئك الشباب الذين يتصيدون الفتيات لن يجدوا فراغاً وطريقاً إلى تلك الفتيات.
لذا فإنني أشير عليك أختي المعلمة بالاستمرار في العلاقة الطيبة الصادقة مع هذه الطالبة وغيرها من الطالبات من أجل تقوية إيمانهن وإشباع رغباتهن العاطفية، مع ما يصاحب ذلك من التوجيه المناسب والموعظة الحسنة والقصة الهادفة.
كما أن من دورك ومسئولياتك أختي المعلمة أن ترشدي تلك الطالبة إلى أنه مع ما يدعيه أولئك الشباب من حب لهن من خلال الكلام الجميل والرسائل الرومانسية الجذابة إنما هو خداع كاذب، فهؤلاء الشباب يبذلون كل ما يستطيعون إلى أن تقع الفريسة في شراكهم ثم يفعلون بها ما يشاءون ثم يرمونها ويذهبوا إلى غيرها.
أرشديها إلى أن من يريد الزواج الصادق الحقيقي فإنه يأتي من طريق الأبواب وليس من النوافذ الخلفية والمغلقة.
كما أنه لا بد أن توضحي أنها لا تزال صغيرة العمر على هذه الأمور، وأنا الحب الزوجي يأتي غالباً بعد الزواج وما قبله في الغالب فهو أوهام.
واذكري لها بعض القصص المؤلمة والمؤثرة التي تدل على هذا الكلام، ويوجد العديد من الكتب تروي هذه القصص، كما أن في بعض مواقع الإنترنت مجموعة كبيرة من هذه القصص. بعد ذلك (أحبتك الطالبة- تأثرت من كلامك – اقتنعت برأيك) اطلبي منها أن تقطع العلاقة كلياً مع ذلك الشاب ، ولو تطلب الأمر ترك تلك المنتديات.
من وجهة نظري: لابد من قطع جميع وسائل الاتصال بذلك الشاب، وإلا فإنه سوف يوقعها فريسة له يوماً من الأيام.
عزيزتي المعلمة (المستشيرة): إنني أشعر بأن دور المعلمات الصالحات الواعيات يتضاعف كثيراً في ظل هذه الصراعات الفكرية والشهوانية التي تواجهها فتياتنا، ومن ثم فإن استشعار المسئولية هو أول العلاج (وهو ما أحسبه فيك عندما شعرت بمسئوليتك تجاه هذه الطالبة)، ويأتي بعده العمل الجد في سبيل تربية جادة لطالباتنا، ينتج عنها نساء مسلمات وزوجات واعيات وأمهات صالحات.
كما أنني أرى أن ترك الحرية للأبناء أو البنات وهم في هذه المرحلة (المرحلة المتوسطة) باقتحام عالم الإنترنت دون مراقبة أو متابعة من الأخطاء التي يقع فيها أولياء الأمور، إذ إنه من الانفتاح الفضائي والغزو الإلكتروني ووجود ذلك الفراغ لدى أبنائنا وبناتنا فإن هناك احتمالات كبيرة لوقعهم في مثل ما وقعت فيه تلك الطالبة. لذا فإن استطعت مع إدارة المدرسة تنظيم لقاء لأمهات الطالبات للحديث معهن حول المخاطر التي تحيط ببناتهن وكيفية مواجهة تلك المخاطر فهو من الأدوار الفاعلة والتي ستحقق النتائج والثمار الطبية ليس لطالبتك فحسب بل لجميع طالبات المدرسة.
وفقك الله ورعاك وأعانك وأعان جميع معلماتنا على القيام بمسئوليتهن التربوية والتعليمية على الوجه الذي يرضي عنهن ربهن عز وجل.

المستشار التربوي

د. حمد بن عبدالله القميزي

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ابني عنيف مع إخوانه وكثير الحركة وثرثار. ماذا أفعل؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
دكتور  حمد، لدي مشكلة عند أحد أبنائي وارجو مساعدتي.

لدي ابن عمره خمس سنين وهو عنيف مع إخوته وكثير الحركه لدرجة أنه لا يستطيع الجلوس على الكرسي دقيقه واحدة من دون ألا يتحرك، وثرثار يزعج من حوله بكثرة كلامه ويحرجني عندما أخرج لزيارة أحد أقربائي، وأرجو أن تدلني على كيفية التعامل معه، ما هو العقاب الذي يناسبه في هذه الحالة، وشكراً

الاستشارة

الأبناء نعمة عظيمة من نعم الله عز وجل على الآباء والأمهات، وهم زينة الحياة الدنيا، وإن أي نعمة تحتاج إلى شكر المنعم سبحانه والمحافظة عليه، والأبناء كذلك. والذي ظهر من السؤال أن الابن يمتلك مجموعة من الصفات الإيجابية، ومنها: الذكاء، وسرعة البديهة، ومهارة التفكيك والتركيب، والاعتداد بالشخصية (الثقة بالنفس)، وهذه الصفات الإيجابية تحتاج إلى تعزيز وتقدير لكي تترسخ فيه وتنمو بشكل أفضل مع مرور الزمن.
وتتمثل مشكلة ابنك في العنف وكثرة الحركة. ويمكن توضيح الحلول المقترحة على النحو التالي:
أولاً) كثرة حركة الابن:
يتصف بعض الأطفال بكثرة الحركة، ويكون سببها أحياناً الرغبة في لفت الانتباه وأن يحظى باهتمام الآخرين، وهذا النوع من الأطفال يحتاج إلى رعاية خاصة في التعامل، واستخدام أساليب جذابة ومناسبة في التعامل لشد الانتباه، ويمكن توجيه حركة الابن وضبطها بإتباع الآتي:
1) الصبر على الابن واحتماله إلى أقصى درجة، وعدم استخدام العنف معه لأنه ستحول إلى عناد.
2) يجب أن نتصف بالمصادقية مع الابن في استخدام أسلوب الحوافز (الجوائز والهدايا)، ومن ذلك أن نضعها أمامه لتذكره كلما نسي أو خالف.
3) تهيئة أماكن في المنزل لممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية، حتى يتسنى له إفراغ طاقته الحركية من خلالها.
4) الذهاب به إلى أماكن مفتوحة كالحدائق العامة والمنتزهات، والسماح له فيه بحرية الحركة التي لا تؤدي إلى الإضرار به أو بالآخرين.
أخيراً: يمكن عرض الابن على الأطباء المتخصصين في فرط الحركة وتشتت الانتباه في مستشفى الملك فيصل التخصصي للتأكد من أن زيادة الحركة طبيعية ولم تصل إلى مستوى يكون معه الابن مصاباً بفرط الحركة وتشت الانتباه.

ثانياً) عدوانية الطفل على أخوته وسرعة توتره:
يعتبر السلوك العدواني أحد أهم السلوكيات التي يتصف بها بعض الأطفال في عصرنا الحاضر بدرجات متفاوتة, ويقصد به أي سلوك من شأنه إيقاع الأذى الجسدي أو النفسي أو الألم بالذات أو بالآخرين وبالأشياء، حيث يظهر بين الأخوة داخل الأسرة وبين الطلاب في المدرسة وفي الشوارع والأماكن العامة بأشكال مختلفة. ويمكن تقليل عدوانية ابنك على أخوته بإتباع الأتي:
1) الإكثار من ملاعبته بألعاب رياضية محبَّبة إليه، حتى لا يصرف هذه القوة في الاعتداء على أخوته.
2) تكليفه بأعمال أمام أخوته، كإلقاء الأناشيد، أو التعبير عن نفسه، أو سرد حكاية أو نطالبه بالقيام بعمل ما ونثني عليه ونشجعه.
3) تنظيم وتريب بيئة الابن المنزلية، وأن نُهيّئ له مكاناً يتحرك فيه ويلعب بحرية، فإن لم يكن في المنزل مُتسّعٌ، نصحبه إلى الحدائق، وملاعب الأطفال ويُفضّل أن يتم ذلك مع الأصدقاء.
4) أن نشعره بالحب، والعطف والحنان والأمان ونلبّي طلباته دون إسراف ، وهذا يؤدّي إلى جعله إنسان سوياَ.
5) تجنب الممارسات العدوانية أمامه والعمل على خفض مستوى النزاعات الأسرية، وإبعاده عن مشاهدة مناظر الرعب والصراع التي تُعرض على الشاشات والقنوات الفضائية.
أخيراً:أصلح الله ابنك وجميع أبناء المسلمين ووفقهم لما يحبه ويرضاه ونفع بهم.

المستشار التربوي
د. حمد بن عبد الله القميزي

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------

كيف أرضي والدتي؟

كيف أرضي والدتي؟؟؟

السؤال::

المشكله هى علاقتى بأمي لها زمن طويل تتلخص فى الاتى: - دائماً لا ترضى ما أقدمه إليها - دائماً تختلق المشاكل وتفكر فى أن كل الناس سوف تأخذ فلوسي - دائماً تدعي علي بالمرض حتى مرضت فعلاً لكسب عطفي لها - دائماً تذكرني بأنني مش بر بها - دائماً تدعو على زوجتي لاحساسها أنني أخذت منها - ارجو مساعدتى حتى ترضى وتهدىء بأي الوسائل التى اقوم بها.

الاستشارة

أخي الكريم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي: لقد أمرنا ربنا عز وجل بعبادته سبحانه والإحسان إلى الوالدين، فقال: "وقضى ربك ألا تبعدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا"، وحذرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم من عقوق الوالدين، وأخبرنا أن العقوق من أكبر الكبائر، ورغبنا في البر بالأمهات ووعدنا بأن الجنة تحت أقدامهن.كما تواترت الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الآمرة بالبر بالوالدين والتحذير من عقوقهما، كما وردت عن الصحابة رضي الله عنهم والسلف الكرام الأقوال المأثورة والقصص المتواترة التي تدل على مدى حرصهم على البر بوالديهم وخصوصاً الأمهات.

أخي الفاضل:لقد لخصت علاقتك بأمك في عدم رضاها على ما تقدمه لها، وافتعال المشكلات، وإدعائها المرض لكسب عطفك، ودعواتها على زوجتك لشعورها بأنها أخذتك منه. وأنت تطلب المساعدة في كيفية رضاها. وأقول لك:

أولاً: استمر في تقديم أنواع البر التي تقدمها إلى أمك، حتى ولو لم ترضى بما تقدمه لها، واصل البر وواصل عطائك وقدم كل ما تحتاجه والدتك منك وحتى لو لم
ترضى بذلك.
ثانياً: تفتعل بعض الأمهات المشكلات وتشكو المرض وخصوصاً عندما تكبر لشعورها بأن أولادها بعيدين عنها، أو يكونوا حولها دائماً إن كانوا قريبين. لذا فإنه يمكنك بالتعاون مع إخوتك وأخواتك تبادل الدور في القرب الدائم من أمكم. وذلك بحيث لا تشعر بالوحدة أو بعدكم عنها.
ثالثاً: كلما قالت أمك أنك لست باراً بها أقبل عليها وقبل رأسها واجلس بجانبها وقل لها: من لي في هذه الدنيا سواك يا أمي، وأنا على أتم استعداد أن أبذل لك روحي وحياتي يا أمي الغالية من أجل سعادتك وراحتك.

رابعاً: تشعر كثير من الأمهات أن زوجة الابن أخذت ابنها منها، وهذا شيء طبيعي، إذ بينما الابن في كنف أمه وبين ناظريها، إذ بهذه الإنسانة تأخذ ذلك الابن ليعيش معظم وقته معها. وقد يكون هذا الشعور طبيعياً إذا نسي الابن أمه وعاش بين يدي زوجته.
ولكني اعتقد أن وضعك ليس ذلك. وأشير عليك بكثرة زيارة والدتك وبرفقة زوجتك، كما أشير عليك بأن تدعو أمك إلى زيارتك دائما وأن تجلس معكم في البيت بعض الأيام. وكم تكون الزوجة ذكية عندما تحسن إلى أم زوجها، وإذا قدمت لها هدية بين فترة وأخرى فهذا إحسان سيعود أثره على سعاتكما الزوجية.خامساً: قلوب الآباء والأمهات بيد رب الأرض والسماوات. لذا فالدعاء ثم الدعاء بأن يوفقك الله لبر والدتك والإحسان إليها، وأن يرضيها عنك، كرر الدعاء وألح فيه، وبين فترة وأخرى اسمع أمك دعواتك الطيبة لها.
أخيراً: تذكر أنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فابذل واستمر في الإحسان والبر بوالدتك، ولن يخيب ربي عملك، وستراه في الدنيا وما عند الله خير وأبقى.

المستشار التربوي

د. حمد بن عبدالله القميزي

-------------------------------------------------------------------------------

براكين اليأس في داخلي

أنا بنت وحيده وأمي ووالداي منفصلان وأنا في سنه الأولى من عمري ولم أجد لمعنى الأبوة طعم، لدي أخوة من الأب كالأعداء لي، وهذا يؤلمني كتيراً لأني ليس لدي أخوة، أشعر دائما أني غريبه بينهم ووالدي يحبهم أكثر مني كبرت مشكلتي وزاد ألمي ومأساتي وكرهي للحياة، عندما رسبت هذه سنه عندها شعرت بالأم والياس وكرهت نفسي أكثر، وبات منقذي الوحيد هو الموت الذي أساله من الله دائما، عشت الالم وأنا في سن مبكره وأنا الآن اعيشه ولكن بصوره أقوى من ذي قبل وليس لدي احد يشاركني في هذا الحزن، حزن بصمت لا يمكنني إخبار أمي ودائما امثل عليها دور ألا مبالاة وفي داخلي براكين تشتعل من ألم ويأس ...

فكيف يمكنني تخطي هذ الالم؟ وكيف يمككني أن أواجه العالم بكوني فاشلة؟ وكيف اعزز قدراتي من جديد لسنة دراسيه أفضل؟ وكيف يمككني ان أحب ذاتي وارضى بواقعي وماذا أفعل لجذب حب اخوتي لي وكيف يمكنني أن أشعر والدي بأهمية التساوي بين الأولاد.

الاستشارة

أختي الفاصلة الكريمة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
عندما خلقنا ربي عز وجل وهو ارحم الراحمين بنا ، أخبرنا أن الحياة من طبيعتها التعب والنكد والألم ، وأن الإنسان لابد أن تمر به عدد من البلايا والمحن ، فمن رضي فله من الله الرضا ، ومن سخط فعليه ولا يلوم إلا نفسه ، ولو تأمل الإنسان ما أنعم الله عليه من نعم وفضل لجلس طول حياته يشكره ويحمده عليه ، ففي العالم كم من شخص لا يستطيع أن يتكلم أو لا ينظر إلا إلى ظلام أو به من الأمراض والآلام التي يتألم منها ليلا ونهاراً ، وآخرين فقدوا حنان الأم والأب والأقارب فهم يعيشون الحياة لوحدهم.

أختي الكريمة:
لقد وهبك الله مواهب وقدرات تستطيعين من خلالها أن تتخطي الآلام والاحزان ، بل أن تحويلها إلى فرص ونجاحات ، ولو تذكرت سير النجاحات والعظيمات عبر التاريخ وفي الواقع المعاصر لوجدت أن أغلبهن مررن بمشكلات وبلايا.

وإليك عدداً من النصائح التي قد تكون عوناً لك بعد توفيق الله على تجاوز هذه
الأزمة التي تمرين بها.
1) التفتي إلى نفسك واهتمي بها، وركزي على دراستك ومستقبلك، وابذلي ما تستطيعين من أجل حصولك على التفوق في دراستك وتطوير مهاراتك وقدراتك.
2 ) الأب والأم مهما انفصلا ومهما فعلا فإن برهما وصلتهما والإحسان إليهما واجب على الأبناء والبنات، فبري والديك واحسني لهما وقربي بينهما.
3 ) اختاري لك رفقة طيبة معينة لك علي مصاعب الحياة، لأن الإنسان ضعيف بنفسه قوي بإخوانه.
4 ) ابتعدي قدر ما تستطيعين عن الأشخاص والمواقف التي قد تزعجك وتسبب
لك مضايقات.
5) الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والهدية البسيطة تجعلك تكسبين اخوانك وخواتك والناس اجمعين، احرصي عليها واستمري عليها فهي تحبب لك اخوانك وخواتك.

أخيراً ... توكلي على الله واكثري من الدعاء واصبري على والديك ... وأسأل ربي لك التوفيق والإعانة على أمور دينك ودنياك.

المسشتار التربوي

د. حمد بن عبدالله القميزي